فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2820

و {الشَّيْطَانُ} هنا إبليس بلا خلاف وذكروا في كيفية محادثة إبليس وأين كان منه اضطرابًا. وقد قص الله تعالى ذلك مستوفى في سورة الأعراف وغيرها فيعتمد ذلك.

والضمير في عنها عائد على الجنة قيل أو الشجرة أي أصدر زلتهما عن الشجرة: وعن: للتسبيب، كقوله:

{إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ}

[التوبة: 114] ، والأول أظهر لقراءة فازالهما إذ يبعد فأزالهما عن الشجرة.

{مِمَّا كَانَا فِيهِ} من نعيم الجنة إلى شقاء الدنيا - والهبوط الخروج والدخول من الأضداد والمضارع يهبط - بكسر الباء وضمها - وقراء: اهبطوا - بضم الباء وقيل: قوله:

{فَأَزَلَّهُمَا} جملة محذوفة، أي فأكلا من الشجرة ولما كان الأمر بالهبوط من الجنة فيه إنحطاط المنزلة لم يناده بخلاف ويا آدم اسكن واهبطوا أمر لجماعة آدم وحوّاء. قيل: وإبليس. وقيل: هما والحية أو هما فقط. لأن التثنية جمع في المعنى. ولقوله:

{قَالَ اهْبِطَا}

[طه: 123] . وقيل: هما وذريتهما، واندرجوا في الخطاب وإن لم يكونوا موجودين تغليبًا للموجود والظاهر أنه هبوط واحد إلى الأرض لا هبوط إلى سماء الدنيا ثم هبوط إلى الأرض. وقالوا: هبطت حوّاء بجدة، وآدم عليه السلام بسرنديب بواد يقال له واشم، والحية بسجستان.

وهي أكثر بلاد الله حيات.

و {اهْبِطُوا} أمر تكليف وإزعاج. والعداوة تفسر تفسير الضمير في اهبطوا. والجملة حال أي متعادين وليس خلوها من الواو شاذًا خلافًا للفراء وتبعه الزمخشري وليست حالًا منتقلة بل لازمة إذ لا ينفك وقوع الفعل إلا ملتبسًا بها. وقال مكي: جملة مستأنفة إخبار من الله تعالى بأن بعضهم لبعض عدو وتخيل أن الحال بعد الأمر يقتضي أن يكون مأمورًا بها ومستقر مكان استقرار أو استقرار وهو من القرار وهو اللبث والاقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت