فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَقُلْنَا} معطوف على وإذ قلنا لا على ما بعد إذ. وفائدة النداء تنبيه المأمور لما يلقى إليه من الأمر واسكن وما بعده مشتمل على إباحة وهو الأمر بالسكنى والاذن في الأكل وتكليف وهو النهي الوارد ويدل وزوجك على وجودها زوجة له.
قيل: الأمر بالسكنى واللغة الفصيحة زوج وقالوا: زوجة وزوجك معطوف على الضمير المتصل المستكن في أسكن المؤكد بانت ودعوى أنه من عطف الجمل والتقدير وليسكن زوجك ليست بصحيحة.
والجنة: دار الثواب. وقيل: كانت في الأرض.
{وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا} أي واسعًا كثيرًا لا عناء فيه وتميم تسكن غين رغدا وقراء به.
و {حَيْثُ} ظرف مكان أذن لهما في الأكل في أي ناحية منها أرادا.
وقول ابن عطية: ان النون حذفت من كلا للأمر لا يجوز إلا على مذهب الكوفيين، إذ يعتقدون أنه مجزوم بلام الأمر إذ أصله عندهم لتأكلا.
{وَلاَ تَقْرَبَا} مبالغة في النهي عن الأكل لأن النهي عن قربان الشيء أكد من النهي عن الشيء وان كان المعنى لا تقربا.
{هَاذِهِ الشَّجَرَةَ} بالأكل لأن المأذون فيه هو الأكل وقراء ولا تقربا - بكسر التاء -.
وهذه: إشارة للحاضر القريب من المخاطب وقراء هذه والشجرة نعت أو عطف بيان ويظهر أنها شجرة معينة من الجنس المعلوم وقيل الاشارة إلى جنس من الشجر معلوم ولهم في تعيين أي شجرة هي أقوال: وقراء الشجرة - بكسر الشين، وبإِبدال الجيم ياءً وكسر الشين - وتصغّر على هذه اللغة شييرة.
{فَتَكُونَا} منصوب على جواب النهي وأجازوا أن يكون مجزومًا عطفًا على المجزوم ولا يدل العطف على السببية بخلاف النصب.
{مِنَ الْظَّالِمِينَ} لأنفسهما بمخالفة النهي ودل ذلك على أن النهي نهي تحريم.
{فَأَزَلَّهُمَا} أزل من الزلل، وهو عثور القدم. يقال منه: زلت قدمه وأزال من الزوال وهو التنحية. وقراء فازالهما.