{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا} * {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} * {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَائِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} * {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} * {لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} * {إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا}
قوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ} عام يشمل المنافقين كبني قريظة إذ كان بينهم وبين الأنصار حلف ورضاع ويشمل الكافرين من غيرهم.
وقوله: {مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} يعني المهاجرين، ويكون: يا أيها الذين آمنوا، خطاب للأنصار وغيرهم من المؤمنين.
{سُلْطَانًا مُّبِينًا} أي بموالاة الكفار.
{فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} قال ابن عباس: هي لأهل النار كالدرج لأهل الجنة إلا أن الدرجات بعضها فوق بعض والدركات بعضها أسفل من بعض. وقال: أبو عبيدة: الدركات الطبقات، وأصلها من الإِدراك أي هي متداركة متلاحقة. وقراء في الدرك بسكون الراء.
{إِلاَّ الَّذِينَ} استثناء من المنافقين.
{تَابُوا} من النفاق.
{وَأَصْلَحُوا} أعمالهم وتمسكوا بالله وكتابه.