فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2820

وأما ما يجوز فيه البدل من الاستثناء المنقطع فإِنه يتخيل فيما قبله عموم ولذلك صح البدل منه على طريق المجاز وإن لم يكن بعضًا من المستثنى منه حقيقة. وأما قول الزمخشري: على لغة من يقول: ما جاء في زيد الا عمرو بمعنى ما جاءني إلا عمرو فلا نعلم هذه اللغة إلا أن في كتاب سيبويه بعد أن أنشد أبياتًا من الاستثناء المنقطع آخرها قوله الشاعر:

عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرفي المُصَمِّم

ما نصه. وهذا يقوي: ما أتاني زيد إلا عمرو، وما أعانه إخوانكم إلا إخوانه، لأنها معارف ليست الأسماء الأخيرة بها ولا منها. وانتهى كلام سيبويه ولم يصرح ولا لوّح أن قوله: ما أتاني زيد إلا عمرو، من كلام العرب. وقال: من شرح كلامه فهذا يقوي: ما أتاني زيد إلا عمرو أن ينبغي ان يثبت هذا من كلامهم لأن النبل معرفة ليس بالمشرفي، كما أن زيد ليس بعمرو، وكما ان اخوة زيد ليسوا اخوانك."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت