وليس كما ذكر من أن الظن والعلم يضمهما جنس انهما من معتقدات اليقين لأن الظن ليس من معتقدات اليقين لأن ترجيح أحد الجائزين وما كان ترجيحًا فهو منافي اليقين كما ان اليقين ينافي ترجيح أحد الجائزين وعلى تقدير ان الظن والعلم يضمهما ما ذكر فلا يكون أيضًا استثناء متصلًا لأنه لم يستثن الظن من العلم فليست التلاوة ما لهم به من علم الا اتباع الظن وإنما التلاوة إلا اتباع الظن والاتباع للظن لا يضمه والعلم جنس ما ذكر. والظاهر ان الضمير في: {وَمَا قَتَلُوهُ} ، عائد على عيسى. وانتصب يقينًا على أنه مصدر في موضع الحال، أو نعت لمصدر محذوف، أو بمعنى حقًا يكون مصدرًا مؤكدًا لمضمون الجملة ومن ذهب إلى أنه معمول لقوله: رفعه، فيكون فيه تقديم وتأخير. فقوله: خطأ لأن ما بعد بل لا يعمل فيما قبلها.
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} * {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا} * {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} * {لَّاكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَائِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا}
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} ان هنا نافية والمخبر عنه محذوف قامت صفته مقامه التقدير وما أحد من أهل الكتاب كما حذف في قوله:
{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}
[مريم: 71] .