فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2820

{وَإِن كَانُو اإِخْوَةً} يعني أنهم يحوزون المال على ما تقرر في إرث الأولاد من أنه للذكر مثل حظ الانثيين والضمير في كانوا إن عاد على الاخوة فقد أفاد الخبر بالتفضيل المحتوي على الرجال والنساء ما لا يفيده الاسم لأن الاسم ظاهر في الذكور وإن عاد على الوارث فظهرت إفادة الخبر ما لا يفيد المبتدأ ظهورًا واضحًا. والمراد بقوله: اخوة، الاخوة والأخوات وغلب حكم المذكر.

{أَن تَضِلُّوا} مفعول من أجله ومفعول يبين محذوف أي يبين لكم الحق فقدر البصري والمبرد وغيره كراهة أن تضلوا وقدر الكوفي وغيره لئلا تضلوا وحذف لا. ومثله عندهم قول القطامي:

رأينا ما رأى البصراء منها فآلينا عليها أن تباعًا

والظاهر أن المعنى يبين الله لكم شأن الكلالة كراهة أن تضلوا فيها.

{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يعلم مصالح العباد في المبدأ والمعاد وفيما كلفهم به من الأحكام. وهذه السورة مشتمل أولها على كمال تنزيه الله تعالى وسعة قدرته، وآخرها مشمل على بيان كمال العم، وهذان الوصفان بهما تثبت الربوبية والإِلهية والجلال والعزة وبهما يجب أن يكون العبد منقادًا للتكاليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت