فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2820

أي ملب. ويحتمل الوجهين قوله: وأنتم حرم إذ الصيد يحرم على من كان في الحرم وعلى من كان كان أحرم بالحج أو العمرة وهو قول الفقهاء، وقال الزمخشري: وأنتم حرم حال من محلي الصيد، كأنه قيل: أحللنا لكم بعض الانعام في حال امتناعكم عن الصيد وأنتم محرمون لئلا يتحرج عليكم."انتهى". وقد بينا فساد هذا القول بأن الانعام مباحة مطلقًا لا بالتقييد بهذه الحال.

{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} هذه الجملة جاءت مقوية لهذه الأحكام الشرعية المخالفة لمعهود أحكام العرب من الأمر بإِيفاء العقود وتحليل بهيمة الانعام والاستثناء منها ما يتلى تحريمه مطلقًا في الحل والحرم إلا في الاضطرار واستثناء الصيد في حالة الإِحرام، وتضمن ذلك حله لغير المحرم. فهذه خمسة أحكام ختمها بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} ، فموجب الحكم والتكليف هو إرادته لا اعتراض عليه ولا معقب لحكمه، لا ما تقوله المعتزلة من مراعاة المصالح.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَآئِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلا ئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

{شَعَآئِرَ اللَّهِ} تقدم تفسيرها في البقرة. والشعائر هي ما حرم الله تعالى مطلقًا سواء كان في الإِحرام أو غيره. والشهر الحرام مفرد حلى بألْ الجنسية فالمراد به عموم الأشهر الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، والمعنى لا تحلوا بقتال ولا غارة ولا نهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت