فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 2820

{وَلاَ الْهَدْيَ} لا خلاف ان الهدى ما أهدى من النعم إلى بيت الله وقصدت به القربة فأمر الله أن لا يستحل ولا يغار عليه. {وَلاَ الْقَلا ئِدَ} قال الجمهور: هي ما كانوا في الجاهلية يتقلدون به من شجر الحرم ليأمنوا فنهى المؤمنون عن فعل الجاهلية وعن أخذ القلائد من شجر الحرم. {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} قراء آمى البيت الحرام بحذف النون للإِضافة، ويقال: أممت الشيء أي قصدته، ولا آمين أي لا تحلو منع من قصد البيت الحرام. لحج وعمرة باستيفاء مناسكهما وهذه المعاطف الأربعة مندرجة في عموم قوله: لا تحلوا شعائر الله فكان ذلك تخصيصًا بعد تعميم. {يَبْتَغُونَ} جملة حالية. وقراء ورضوانًا بكسر الراء وضمها وهو مصدر رضى رضي ورضوانًا. {وَإِذَا حَلَلْتُمْ} تقدم شيآن أحدهما تحريم الصيد للحرم لقوله تعالى:

{غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}

[المائدة: 1] . والثاني قوله في الجملة التي تأتي بعدها وهو قوله: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} ، فرجع قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ} للأول. وقوله: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ} وهذا من أجل الفصاحة ومعنى وإذا حللتم أي من مناسك الحج.

{فَاصْطَادُوا} هو أمر إباحة لا أمر وجوب لأن الصيد كان قبل الحج حلالًا فمنع منه الحاج فلما زال المانع رجع لأصله من الحل قرأ أبو واقد والجرّاح ونبيح والحسن بن عمران فاصطادوا بكسر الفاء.

قال الزمخشري: قيل هو بدل من كسر الهمزة عند الابتداء. قال ابن عطية: هي قراءة مشكلة ومن توجيهها أن يكون راعي كسر ألف الوصل إذا بدأت فقلت: اصطادوا، بكسر الفاء مراعاة وتذكر لكسرة ألف الوصل."انتهى". وليس عندي كسرًا محضًا إنما هو من باب الإِمالة المحضة لتوهم وجود كسرة همزة الوصل كما أمالوا الفاء في فإِذا لوجود كسر إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت