فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 2820

[الحج: 25] ، أي الحادًا. وحكى سيبويه في كتابه خشنت صدره وبصدره ومسحت رأسه وبرأسه في معنى واحد وهذا نص في المسألة. وعلى هذه المفهومات ظهر الاختلاف بين العلماء في مسح الرأس، فمشهور مذهب مالك وجوب التعميم، والمشهور من مذهب الشافعي وجوب أدنى ما يطلق عليه اسم المسح، ومشهور مذهب أبي حنيفة ربع الرأس. وقال الثوري: إذا مسح شعرة واحدة أجزأه. {وَأَرْجُلَكُمْ} قراء بالجر عطفًا على رؤوسكم وقراء بالنصب عطفًا على موضع رؤوسكم، فاقتضى ظاهر ذلك مسح الرجلين. وذهب الجمهور إلى أن فرض الرجلين الغسل لا المسح وذلك هو الثابت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي قاربت التواتر من أنه كان يغسل رجليه في الوضوء وذهبت الامامية إلى أن فرضهما المسح لا الغسل. وذهب الحسن ومحمد بن جرير الطبري إلى أن المتوضاء مخير بين غسل رجليه وبين مسحهما إذ قد ثبت غسلهما بالسنة ومسهما، ومن ذهب إلى قراءة النصب في وأرجلكم عطف على قوله: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم، وفصل بينهما بهذه الجملة التي هي قوله: وامسحوا برؤوسكم، فقوله بعيد لأن فيه الفصل بين المتعاطفين بجملة إنشائية وقراءة وأرجلكم بالخبر تأتي ذلك وغيًا مسح الرجلين بالانتهاء إلى الكعبين فعن مالك: انهما الكعبان العظمان الملتصقان للساق المحاذيان للعقب. وقالت الامامية: وكل من ذهب إلى وجوب مسح الكعب الذي هو وجه القدم فيكون المسح معنيًا به.

{وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} لما ذكر تعالى الطهارة الصغرى ذكر الطهارة الكبرى وتقدم مدلول الجنب في قوله:

{وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ}

[النساء: 43] ، والظاهر أن الجنب مأمور بالاغتسال.

وقال عمرو بن مسعود: لا يتيمم الجنب البتة بل يدع الصلاة حتى يجد الماء. والجمهور على خلاف ذلك وأنه يتيمم، وقد رجعا إلى ما عليه الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت