فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2820

{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ} الآية. مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه أمر بذكر الميثاق الذي أخذه تعالى على المؤمنين في قوله:

{وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ}

[المائدة: 7] ، ثم ذكر وعده إياهم ثم أمرهم بذكر نعمته عليهم إذ كف أيدي الكفار عنهم ذكرهم بقصة بني إسرائيل في أخذ الميثاق عليهم ووعده لهم بتكفير السيآت وإدخالهم الجنة فنقضوا الميثاق.

و {اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} قيل: هم الملوك. وقيل: ما وفي منهم بالميثاق إلا خمسة داود وابنه سليمان وطالوت وحزقيل وابنه وكفر السبعة وبدلوا وقتلوا الأنبياء وخرج خلال الاثني عشر اثنان وثلاثون جبارًا كلهم يأخذ الملك بالسيف ويبعث فيهم ورتب تعالى على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإِيمان بالرسل وتعظيمهم واقراض الله تعالى قرضًا حسنًا تكفير سيآتهم وإدخالهم جنات وقدم قبل هذا أنه تعالى معهم بالكلاءة والحفظ.

قال الزمخشري: وهذا الجواب يعني لأكفرنّ ساد مسد جواب القسم والشرط جميعًا."انتهى". ليس كما ذكر لا يسد لأكفرنّ مسدهما بل هو جواب للقسم فقط وجواب الشرط محذوف ولما علم تعالى أنه لا يفي بالميثاق بعضهم قال: فمن كفر بعد ذلك منكم ورتب على نقضهم الميثاق لعنهم وجعل قلوبهم قاسية، ثم ذكر تحريفهم لكلام الله ونسيانهم حظًا مما ذكروا به.

{وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ} الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي هذه عادتهم وديدنهم معك وهم على ما كان أسلافهم من خيانة الرسل وقتلهم الأنبياء فهم لا يزالون يخونونك وينكثون عهودك ويظاهرون عليك أعداءك ويهمون بالقتل وأن يَسُموك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت