فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2820

فتكون جملة نبوتية معطوفة على جملة النهي من غير مراعاة مناسبة في عطف الجمل.

{وَأَقِيمُوا الصَّلاوةَ وَآتُوا الزَّكَاوةَ} أي التي في الشريعة الاسلامية.

{وَارْكَعُوا} لما كان الخطاب مع بني إسرائيل ولا ركوع في صلاتهم نبّهوا بالأمر به على أنه مطلوب في هذه الشريعة.

وفي قوله: {مَعَ الرَّاكِعِينَ} دليل على إيقاع ذلك في جماعة افتتح سبحانه وتعالى هذه الآيات بذكر النعم واختتمها بذكر الانقياد للمنعم وما بينهما تكاليف اعتقادية وأفعال بدنية ومالية وهذه الأوامر والنواهي وإن كانت خاصة في الصورة ببني إسرائيل إذ هم المخاطبون بها هي عامة في المعنى والأمر طلب وجود الفعل والنسيان السهو الحادث بعد حصول العلم ويطلق أيضًا على الترك والتلاوة القراءة والعقل والادراك المانع من الخطأ.

{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} * {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} * {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}

{أَتَأْمُرُونَ} استفهام توبيخ وتقريع والبر فعل الخير من صلة رحم وإحسان وطاعة لله تعالى نعى عليهم أمر {النَّاسَ بِالْبِرِّ} الذي في فعله النجاة الأبدية وتركهم فعله حتى صار نسيًا منسيًا.

و {أَنْفُسَكُمْ} هي ذواتهم.

{وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} وأنتم قارئون وعالمون بما انطوى عليه فكيف امتثلتموه بالنسبة إلى غيركم وخالفتموه أنتم.

وفي و {أَنْتُمْ تَتْلُونَ} تبكيت عظيم وهي جملة حالية أبلغ من المفرد.

و {الْكِتَابَ} التوراة والإِنجيل وفيهما النهي عن هذا الوصف الذميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت