فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} تنبيه على أن ما صدر منهم خارج عن أفعال العقلاء ومركوز في العقل أن الإِنسان إذا لم يحصل مصلحة لنفسه فكيف يحصلها لغيره ولا سيما مصلحة تكون فيها نجاته، والفاء: للعطف كان الأصل تقديمها لكن الهمزة لها صدر الكلام فقدمت على الفاء هذا مذهب سيبويه، وذهب الزمخشري إلى أن الفاء واقعة موقعها ويقدر بين الهمزة والفاء فعلًا محذوفًا يصح العطف بالفاء عليه وحكم الواو وثم حكم الفاء في نحو: أو لم يسيروا أثم إذا ما وقع. وقد رجع الزمخشري في بعض تصانيفه إلى قول الجماعة.
{وَاسْتَعِينُوا} اطلبوا المعونة
{بِالصَّبْرِ} وهو حبس النفس على ما تكره وقدمت الاستعانة بالصبر لتقدم تكاليف عظيمة يشق التزامها على من لم يألفها.
و"ثنى"بـ"الصلاة"اذْ هي عمود الاسلام وبها يتميز المسلم من غيره ويحصل بها الاشتغال عن الدنيا وتطلع بالتلاوة على الوعد والوعيد وناهيك من عبادة يناجي ربه فيها خمس مرات في اليوم والليلة يناجي ربه ويستغفر ذنبه.
{وَإِنَّهَا} أي الصلاة. وقيل: الاستعانة.
{لَكَبِيرَةٌ} شاقة كبر على المشركين ما تدعوهم إليه أي شق.
{إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} استثناء مفرع أي الكبيرة على كل شخص لانطوائها على أوصاف هم يتحلون بها كخشوعهم من القيام لله والركوع والسجود له والرجاء لما عنده إذ مآلهم إلى السعادة فسهل عليهم ما صعب على غيرهم من المنافقين والمرائين.
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم} يوقنون والظن بمعنى اليقين أو الترجيح مشهور عن العرب. ويتعدى في الدلالتين إلى مفعولين وتسدان مسدهما ولا يحتاج إلى تقدير ثان محذوف كما ذهب إليه الأخفش والمبرد.