فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 2820

{مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ} فاعل بمعنى المجرد ومن حيث الوضع يقتضي المشاركة لأن من لقيك فقد لقيته والمعنى والله أعلم ملاقوا جزاء ربهم. وقيل: كني بالملاقاة عن رؤية الله تعالى. وقيل: عن انقضاء آجالهم من مات فقد لقي. الله عز وجل غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه. وقيل: ملاقوا اثواب ربهم وعقابه. فعلى هذا يكون الظن بمعنى الترجيح.

{وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ} أي إلى ربهم. {رَاجِعُونَ} أي إلى أمره.

{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} * {وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ}

{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ} نودوا ثانيًا على طريق التوكيد لينبّهوا على سماع ما يرد عليهم من شكر النعم. والفضل الزيادة في الخير وعطف الفضل على النعمة من عطف الخاص على العام وهو مما انفردت به الواو ويسمى التجريد كأنه جرّد من الجملة على سبيل التفضيل.

{عَلَى الْعَالَمِينَ} أي عالم زمانهم أو على كلهم بما أوتوا من الخصائص ككثرة الأنبياء وجعلهم ملوكًا وإيتائهم ما لم يؤت أحدًا.

{وَاتَّقُوا يَوْمًا} أي العذاب يومًا أو جعل اليوم متقي توسعًا أو على حذف مضاف أي عذاب يوم.

{لاَّ تَجْزِي} أي لا تقضي. وقراء لا تجزي أي لا تغني. وقيل: جزا وأجزأ بمعنى واحد. ولا تجزي جملة صفة فلا بد من تقدير حذف واصلة فيه فهل الحذف بتدريج أو حذف برمته ابتداء قولان.

و {نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ} نكرتان في سياق النفي فيعمان.

و {شَيْئًا} في سياقه فيعم وقيل عن نفس كافرة وشيئًا مفعول. وقيل: مصدر أي شيئًا من الجزاء أو الأجزاء، نحو: ضربت شيئًا من الضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت