فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 2820

{فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ} الآية، المتصدق صاحب الحق ومستوفي القصاص من مجروح أو ولي قتل. و"به"عائد على القصاص الشامل للنفس وللأعضاء وللجروح التي فيها القصاص، و"فهو"ضمير يعود على التصدق أي فالتصدق كفارة للمتصدق والمعنى ان من تصدق بجرحه أو دم وليه فعفى عن حقه في ذلك فإِن العفو كفارة له عن ذنوبه يعظم الله أجره بذلك ويكفر عنه.

{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الآية تناسب فيما تقدم، ذكر الكافرين لأنه جاء عقب قوله: {إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} ، الآية، ففي ذلك إشارة إلى أنه لا يحكم بجميعها بل يخالف رأسًا ولذلك جاء ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا وهذا كفر فناسب ذكر الكافرين وهنا جاء عقب أشياء مخصوصة من أمر القتل والجروح، فناسب ذكر الظلم المنافي للقصاص وعدم التسوية فيه وإشارة إلى ما كانوا قرروه من عدم التساوي بين بني النضير وبني قريظة.

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم} الآية مناسبتها لما قبلها أنه لما ذكر أن التوراة يحكم بها النبييون ذكر أنه قفاهم بعيسى عليه السلام تنبيهًا على أنه من جملة الأنبياء وتنويهًا باسمه وتنزيهًا له عما تدعيه فيه اليهود وأنه من جملة مصدّقي التوراة. ومعنى وففينا أتينا به يقفوا آثارهم أي يتبعها. والضمير في"آثارهم"يعود على النبيين من قوله: يحكم بها النبيون، وليس التضعيف في قفينا للتعدية بل ضمّن معنى قفينا جئنا فذلك عداه بعلى والباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت