فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ} الآية عام في كفرهم ونفاقهم وتغيير صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وفي هذا مبالغة في إفشاء ما كانوا يكتمونه من المكر بالمسلمين والعداوة وإن قولهم آمنا خالف ظاهر قولهم باطنهم.
{وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ} الآية يحتمل ترى أن تكون بصرية فيكون يسارعون صفة بعد صفة وأن تكون عملية فيكون مفعولًا ثانيًا. والمسارعة الشروع بسرعة.
{الإِثْمِ} قيل: الكذب. {وَالْعُدْوَانِ} الظلم. وليس حقيقة الإِثم الكذب إذ الإِثم هو الحكم المتعلق بصاحب المعصية أو الإِثم ما يختص بهم والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم. والسحق تقدم الكلام عليه. {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ} الآية لولا تحضيض يتضمن توبيخ العلماء والعباد على سكوتهم عن النهي عن معاصي الله تعالى والأمر بالمعروف. وقال العلماء: ما في القرآن آية أشد توبيخًا للعلماء منها. وأنشدوا من شعر ابن المبارك:
وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأخبار سوء ورهبانها