فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2820

{رِجْسٌ} قال الزجاج الرجس اسم لكل ما استقذر من عمل. يقال: رجس الرجل يرجس رجسًا إذا عمل عملًا قبيحًا. وقال ابن دريد: الرجس الشر. ولما كان الشيطان هو الداعي إلى التلبس بهذه المعصية والمغري بها جعلت من عمله وفعله ونسبت إليه على جهة المجاز والمبالغة في كمال تقبيحه كما جاء

{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَاذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}

[القصص: 15] ، والضمير في فاجتنبوه عائد على الرجس المخبر به عن الأربعة فكان الأمر باجتنابه متناولًا لها. وقال الزمخشري: فإِن قلت: إلى م يرجع الضمير في قوله: فاجتنبوه؟ قلت: إلى المضاف المحذوف. كأنه قيل: إنما شأن الخمر والميسر أو تعاطيهما وما أشبه ذلك ولذلك قال: رجس من عمل الشيطان."انتهى". ولا حاجة إلى تقدير هذا المضاف بل الحكم على هذه الأربعة أنفسها أنها رجس أبلغ من تقدير ذلك المضاف كقوله تعالى:

{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}

[التوبة: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت