فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2820

{عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف} أي في جاهليتكم من قتلكم الصيد في الحرم. قال الزمخشري: لأنهم كانوا متعبدين بشرائع من قبلهم وكان الصيد فيها محرمًا."انتهى". وقال ابن زيد: عفا الله عما سلف لكم أيها المؤمنون من قتل الصيد قبل هذا النهي والتحريم. {وَمَنْ عَادَ} قال ابن عباس: ان عاد متعمدًا عالمًا بإِحرامه فلا كفارة عليه وينتقم الله منه. {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} الآية، قال الكلبي: نزلت في بين مدلج وكانوا ينزلون في أسياف البحر سألوا عما نَضَبَ عنه الماء من السمك. فنزلت. قال الزمخشري: صيد البحر مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل وطعامه وما يطعم من صيده. ومعنى أحل لكم: الانتفاع بجميع ما يصاد من البحر، وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده عند أبي حنيفة، وعند ابن أبي ليلى جميع ما يصاد منه على أن تفسير الآية عنده أحل لكم صيد حيوان البحر وأن تطعموه."انتهى". وتفسير وطعامه بقوله: وأن تطعموه، خلاف الظاهر ويكون على قول ابن أبي ليلى الضمير في وطعامه عائدًا على صيد البحر، والظاهر عوده على البحر فإِنه يراد به المطعوم لا الإِطعام، ويدل على ذلك ظاهر لفظ وطعامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت