فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2820

وقراءة ابن عباس وطعمه بضم الطاء وسكون العين تدل على أنه لا يراد به المصدر، وقد فسر قوله: وطعامه، بما يرمي به البحر ولم يصد. وفي الأثر: كلوا السمكة الطافية وهي الميتة التي طفت على وجه الماء، وقد أكل جماعة من الصحابة في سفر لهم من دابة عظيمة تسمى العنبر حسر عنها البحر، والحديث في ذلك مشهور. وانتصب متاعًا قال ابن عطية: على المصدر، والمعنى متعكم به متاعًا تنتفعون به وتأتدمون. وقال الزمخشري: متاعًا لكم مفعول له أي أحل لكم تمتيعًا لكم وهو في المفعول له بمنزلة قوله: ووهبنا له اسحاق ويعقوب. نافلة في باب الحال لأن قوله: متاعًا لكم، مفعول له مختص بالطعام كما أن نافلة حال مختصة بيعقوب يعني أحل لكم طعامه تمتيعًا تأكلونه طريًا ولسيارتكم يتزودونه قديدًا كما تزود موسى عليه السلام الحوت في مسيرة إلى الخضر."انتهى". وتخصيصه المفعول له بقوله: وطعامه، جار على مذهب أبي حنيفة بأن صيد البحر منه ما يؤكل وما لا يؤكل. وان قوله: وطعامه، هو المأكول منه، وانه لا يقع التمتيع إلا بالمأكول منه طريًا وقديدًا. وعلى مذهب غيره يجوز أن يكون مفعولًا له باعتبار صيد البحر وطعامه، والخطاب في لكم لحاضري البحر ومدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت