فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2820

{فَتَابَ عَلَيْكُمْ} إخبار بالتوبة عليهم وثم محذوف، أي فامتثلتم ذلك فتاب عليكم، وهاتان الجملتان مندرجتان تحت الاضافة إلى الظرف الذي هو إذ في قوله: {وَإِذْ قَالَ} . (وأجاز) الزمخشري أن يكون مندرجًا تحت قول موسى على تقدير شرط محذوف كأنه قال: فإِن فعلتم فقد تاب عليكم، فتكون الفاء إذ ذاك رابطة لجملة الجزاء بجملة الشرط المحذوف وما ذهب إليه الزمخشري لا يجوز وذلك لأن الجواب يجوز حذفه كثيرًا للدلالة عليه وفعل الشرط وحده دون الأداة فيجوز حذفه إذا كان منفيًا بلا في الكلام النصيح، نحو: وان لا يَعْلُ مفرقك الحسام. فإِن كان غير منفي بلا فلا يجوز إلا في ضرورة، وكذلك حذفه وإبقاء إنْ امّا حذفهما معًا وإبقاء الجواب فلا يجوز إذ لم يثبت في كلامهم وجزم الفعل بعد الأمر والنهي ليس من هذا الباب.

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} * {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} * {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَاكِن كَانُو اأَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى} يعدد عليكم ما صدر منهم من سوء الاقتراح وفي ندائهم كليم الله باسمه دليل على سوء أدبهم معه وقد تكرر ذلك منهم في ندائه.

{لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} أي لن نصدقك فيما جئت به من التوراة وكانوا مؤمنين به ولذلك قالوا لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت