فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2820

{مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ}

[الذاريات: 57] ، الآية، والمعنى أن المنافع كلها من عند الله وخص الإِطعام من أنواع الإِنتفاعات لمس الحاجة إليه، كما خص الربا بالأكل وإن كان المقصود الإِنتفاع بالربا.

{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ} قال الزمخشري: لأن النبي صلى الله عليه وسلم سابق أمته في الإِسلام كقوله:

{وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

[الأنعام: 163] ، وكقول موسى عليه السلام:

{سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}

[الأعراف: 143] . وقال ابن عطية: المعنى أول من أسلم من هذه الأمة وبهذه الشريعة، وفي هذا القول نظر لأنه عليه السلام لم يصدر منه امتناع عن الحق وعدم انقياد إليه وإنما هذا على طريق التحريض على الإِسلام كما يأمر الملك رعيته بأمر ثم يُتبعُه بقوله: أنا أول من يفعل ذلك ليحملهم على فعله.

{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} الظاهر أن الخوف هنا على بابه والخوف ليس بحاصل لعصمته صلى الله عليه وسلم بل هو معلق بشرط هو ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم.

{مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ} قراء مبنيًا للمفعول، ومن مبتدأة، والضمير في يصرف عائد على من، والضمير في عنه عائد على العذاب، والفاعل في رحمة عائد على الله تعالى؛ وقراء من يصرف مبنيًا للفاعل، والفاعل بيصرف ضمير يعود على الله تعالى، ومن مفعول مقدم تقديره أي شخص يصرف الله عنه العذاب فقد رحمه.

{وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} الإِشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من يصرف أي وذلك الصرف هو الظفر والنجاة من الهلكة. والمبين: البين في نفسه. أو المبين غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت