فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[الأعراف: 177] ، لأن المفسر ظاهر في الكلام."انتهى". وهذا قول من شذا يسيرًا من العربية ولم ترسخ قدمه فيها بل إذا جرت ساء مجرى نعم وبئس كان حكمُها حكمَهما سواء لا تختلف في شاء البتة من فاعل مضمرًا. وظاهر ويتميز ولا خلاف في جواز حذف المخصوص بالمدح والذم والتمييز فيهَا لدلالة الكلام عليه فقوله لأن المفسّر هنا مضمر ولا بد من إظهاره باتفاق النحاة إلى آخره كلام ساقط ودعواه الاتفاق مع أن الاتفاق على خلاف ما ذكر عجب عجاب.
{وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ} الإِشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من قوله: وجعلوا لله تقديره. ومثل ذلك الجعل في التزيين زين لكثير من المشركين.
{قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ} بالوأد أو بنحرهم للآلهة وكان الرجل يحلف في الجاهلية لئن ولد لي كذا غلامًا لينحرن أحدهم كما حلف عبد المطلب.
وقراء زين مبنيًا للفاعل والفاعل شركاؤهم. وقتل مصدر مضاف للمفعول. وقراء زين مبنيًا للمفعول، وقتل مفعول لم يسم فاعله وشركاؤهم مرفوع بفعل محذوف يدل عليه ما قبله تقديره زيّنه شركاؤهم. ونظيره قراءة من قرأ يسبح له مبنيًا للمفعول. ورجال فاعل بفعل محذوف يدل عليه ما قبله تقديره ويسبحه رجال. وقرأ ابن عامر كذلك، ألا أنه نصب أولادهم وجر شركائهم فصل بين المصدر المضاف إلى الفاعل بالمفعول وهي مسألة مختلف في جوازها فجمهور البصريين يمنعونها متقدموهم ومتأخروهم ولا يجيزون ذلك إلا في ضرورة الشعر. وبعض النحويين أجازها وهو الصحيح لوجودها في هذه القراءة المتواترة المنسوبة إلى العربي الصريح المحصن ابن عامر الآخذ للقرآن عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب، ولوجودها أيضًا في لسان العرب في عدة أبيات. من ذلك قول الشاعر:
فزججتها بمزجة زج القلوص أبي مزاده