فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 2820

قال الزمخشري: والفصل بينهما يعني المضاف والمضاف إليه لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان سَمِجًا مردودًا كما سمج ورود: زجّ القلوص أبي مزاده. فكيف به في الكلام المنثور، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف شركائهم مكتوبًا بالياء. ولو قرأ بجر الأولاد والشركاء لأن الأولاد وشركاؤهم في أموالهم لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب."انتهى". أعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة متواترة موجود نظيرها في لسان العرب في غير ما بيت وأعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيرتهم هذه الأمة لنقل كتاب الله شرقًا وغربًا. وقد اعتمد المسلمون على نقلهم لضبطهم ومعرفتهم وديانتهم.

ومعنى: {لِيُرْدُوهُمْ} ليهلكوهم من الردى، وهو الهلاك.

{وَلِيَلْبِسُوا} ليخلطوا.

و {دِينَهُمْ} ما كانوا عليه من دين إسماعيل حتى زلوا عنه إلى الشرك.

{وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} الظاهر عود الضمير على القتل لأنه المصرح به والمحدث عنه. والواو في فعلوه: عائدة على الكثير.

{فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} أي يختلقون من الإِفك على الله تعالى. والأحكام التي يشرعونها وهو أمر تهديد ووعيد. وما: مصدرية، أي وافتراؤهم، أو موصولة بمعنى الذي. والعائد من الصلة محذوف تقديره يفترونه.

{وَقَالُوا هَاذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} الآية، أعلم تعالى بأشياء مما شرعوها وتقسيمات ابتدعوها والتزموها على جهة الفرية والكذب منهم على الله تعالى أفردوا من أنعامهم وزروعهم وأثمارهم شيئًا. وقالوا: هذا حجر، أي حرام ممنوع. والحجر بمعنى المحجور كالذبح والطحن.

{لاَّ يَطْعَمُهَآ} والضمير في يطعمها عائد على الإِنعام والحرث. ومفعول نشاء محذوف تقديره من نشاء طعمه. وقيل: هم الرجال دون النساء. وقيل: هم سدنة الأصنام أي خدمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت