فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2820

[الأنعام: 121] ، وأهل في موضع الصفة له. واختلفوا في هذه الآية أهي محكمة وهو قول الشعبي وابن جبير فعلى هذا لا شاء محرم من الحيوان إلا فيها وليس هذا مذهب الجمهور. وقيل: هي منسوخة بآية المائدة وينبغي أن يفهم هذا النسخ بأنه نسخ للحصر فقط. وقيل: جميع ما حرم داخل في الاستثناء سواء كان بنص قرآن أم حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاشتراك في العلة التي هي الرجسية. والذي نقوله ان الآية مكية وجاءت عقب قوله: ثمانية أزواج، وكان الجاهلية يحرّمون ما يحرمون من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي من هذه الثمانية فالآية محكمة. وأخبر فيها أنه لم يجد فيما أوحي إليه إذ ذاك من القرآن سوى ما ذكر، ولذلك أتت صلة ما جلمة مصدرة بالفعل الماضي فجميع ما حرم بالمدينة لم يكن إذ ذاك سبق منه وحي فيه بمكة فلا تعارض بين ما حرم بالمدينة وبين ما أخبر أنه أوحى إليه بمكة تحريمه. وذكر الخنزير وإن لم يكن من ثمانية أزواج لأن من الناس من كان يأكله إذ ذاك، ولأنه أشبه شاء بثمانية الأزواج في كونه ليس سبعًا مفترسًا يأكل اللحوم ويتغذى بها، وإنما هو من نمط الثمانية في كونه يعيش بالنبات ويرعى كما ترعى الثمانية، وذكر المفسرون أشياء مما اختلف أصل العلم فيه ذكرناه في البحر المحيط.

{فَمَنِ اضْطُرَّ} تقدم ولما كان صدر الآية مفتتحًا بخطابه تعالى بقوله: قل لا أجد، اختتم الآية بالخطاب فقال:

{فَإِنَّ رَبَّكَ} وذلك بدل على اعتنائه به تعالى بتشريف خطابه افتتاحًا واختتامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت