فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2820

وجاء ذكر الخنزير على سبيل الإِضافة إليه لا أنه هو المحدث عنه المعطوف. ويمكن أن يقال: ذكر اللحم تنبيهًا على أنه أعظم ما ينتفع به من الخنزير وإن كان سائره مشاركًا له في التحريم بالتنصيص على العلة من كونه رجسًا، أو لإِطلاق الأكثر على كله أو الأصل على التابع لأن الشحم وغيره تابع للحم أو فسقًا معطوف على ما قبله. قال الزمخشري: فسقًا منصوب على أنه مفعول من أجله مقدم على العامل فيه وهو أهل كقوله:

طربت وما شوقا إلى البيض أطرب

وفصل بين أو وأهل بالمفعول له."انتهى". هذا إعراب متكلف جدًا وتركيبه خارج عن الفصاحة، وغير جائز على قراءة من قرأ إلا أن يكون ميتة بالرفع، فيبقى الضمير في به ليس له ما يعود عليه، ولا يجوز أن يتكلف محذوف حتّى يعود الضمير عليه فيكون التقدير أو شاء أهل لغير الله به لأن مثل هذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر وسمي ما أهل لغير الله به فسقًا لتوغله في باب الفسق. ومنه:

{وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت