يقولون بقتل الذمي بالمستأمن، معه أنه لا مساواة بين المسلم والذمي، لا في الدين ولا في العصمة وعلى العكس فالمستأمن مساو للذمي في الدين فكل منهما كافر، وفي العصمة فكل منهما معصوم الدم بالأمان. وهم أيضاً يقولون المستأمن كالذمي ما دام في دار الإسلام.
أما إذا كان الجاني على المستأمن مسلماً فقد اختلف الفقهاء في وجوب القصاص على المسلم إلى قولين:
القول الأول: المسلم إذا جنى على المستأمن عمداً لا يجب عليه القصاص في النفس ولا في ما دونها.
وهو قول جمهور الفقهاء المالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية، وأكثر الحنفية.1
القول الثاني: المسلم إذا جنى على المستأمن في دار الإسلام فإنه يقتص منه في النفس وما دونها.
وهو قول بعض فقهاء الحنفية كأبي يوسف.2
1 مواهب الجليل 6/236، وبداية المجتهد 2/299، والمنتقى شرح الموطأ 7/97، والكافي لابن عبد البر 2/1095، ومغني المحتاج 4/16، والمهذب 2/222، وحاشية الشرقاوي 2/355، ونهاية المحتاج 7/268، والمغني 7/652، والمبدع 5/523، 8/268، 269، والمحلى 10/347، والمبسوط 26/133، والبحر الرائق 8/377، والاختيار 5/27. والمبدع 8/268، 269.
2 الاختيار 5/27، وتبيين الحقائق 6/103 وحاشية الدر المختار 6/534، وأحكام القرآن للجصاص1/144.