فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11338 من 346740

ولأن المستأمن مساوٍ للذمي في الدين فكل منهما كافر ولأن العبرة بوجود العصمة أثناء الجناية وهي موجودة بالنسبة للمستأمن.1

الرأي المختار:

وبعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم يتضح لي أن رأي الجمهور هو الأولى بالاختيار وذلك للأسباب الآتية:

1-أن المستأمن مساو للذمي في الدين فكل منهما كافر.

2-أن المستأمن معصوم الدم وقت الجناية، وهذا هو المعتبر أما كون عصمته مؤقتة فهذا لا يؤثر في وجوب القصاص، فقد تصير عصمته دائمة إذا صار ذمياً.

3-أن في عدم وجوب القصاص على الذمي قد يكون حافزاً له على ارتكاب هذه الجريمة وغيرها، وهذا يخالف مقتضى العقد مع المستأمنين، لأن الإمام عندما أعطاهم الأمان، أمنهم ممن هو في قبضته وتحت يده، كما أمن من في قبضته منهم، ولا شك أن من تمام حفظ المستأمن والوفاء له بالعهد. هو وجوب القصاص على قاتله المساوي له في العصمة والدين كالذمي والمستأمن الآخر.

والعجيب في الأمر أن الحنفية يقولون بقتل المسلم بالذمي2 ولا

1 مغني المحتاج 4/16، والمبدع 8/267، وكشاف القناع 5/523، وبدائع الصنائع 7/236.

2 تبيين الحقائق 6/104، واختيار 5/27، وبدائع الصنائع 7/237، والبحر الرائق 8/337، وكشف الحقائق 2/267، والمبسوط 26/133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت