فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27204 من 346740

""""""صفحة رقم 72""""""

ممن ترك نصه بالكلية ، وذهب إلى ترجيح شيء خلافه لم ينص عليه البتة ، ثم يصير لهذه المسألة أسوة بالمسائل التي صحح فيها النووي القول القديم كمسألة امتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق . ومسألة تفصيل غسل الجمعة على غسل الميت . ومسألة صوم الولي عن قريبة الميت واشباه ذلك .

باب اللباس

مسألة: شخص من أبناء العرب يلبس الفروج ، والزنط الأحمر ، وعمامة العرب اشتغل بالعلم وفضل وخالط الفقهاء فأمره آمر أن يلبس لباس الفقهاء لأن في ذلك خرماً لمروءته فهل الأولى له ذلك أو الاستمرار على هيئة عشيرته ؟ وما جنس ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يلبس تحت عمامته وما مقدار عمامته وهل لبس أحد من الصحابة في عهده صلى الله عليه وسلّم الزنط والفروج ؟ .

الجواب: لا إنكار عليه في لباسه ذلك ولا خرم لمروءته لأن ذلك لباس عشيرته وطائفته ، ولو غيره أيضاً إلى لباس الفقهاء لم يخرم مروءته فكل حسن ذاك لمناسبته أهل جنسه وهذا لمناسبة أهل وصفه ، وقد ذكر البارزي في توثيق عرى الإيمان له أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يلبس القلانس تحت العمائم ، ويلبس القلانس بغير عمائم ، ويلبس العمائم بغير قلانس ، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحروب ، وكثيراً ما كان يعتم بالعمائم الحرقانية السود في أسفاره ويعتجر اعتجاراً قال: والاعتجار أن يضع تحت العمامة على الرأس شيئاً قال: وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وجبهته ، وكانت له عمامة يعتم بها يقال لها السحاب فكساها علي ابن أبي طالب فكان ربما طلع علي فيقول صلى الله عليه وسلّم ( أتاكم علي في السحاب ) يعني عمامته التي وهب له هذا ما ذكره البارزي . وروى البيهقي في شعب الأيمان عن ركانة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس ) قال القزاز: القلنسوة غشاء مبطن يستر به الرأس ، وروى البيهقي أيضاً عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يلبس قلنسوة بيضاء . دل مجموع ماذكر على أن الذي كان يلبسه النبي صلى الله عليه وسلّم والصحابة تحت العمامة هو القلنسوة ، ودل قوله بيضاء على أنه لم يكن من الزنوط الحمر ، وأشبه شيء أنها من جنس الثياب القطن أو الصوف الذي هو من جنس الجباب والكساء لا الذي من جنس الزنوط ، ويوضح ذلك ما رويناه في سداسيات الرازي من طريق رستم أبي يزيد الطحان قال: رأيت أنس بن مالك بالبصرة وعليه قلنسوة بيضاء مضرية ، وفي السداسيات أيضاً من طريق أم نهار قالت: كان أنس بن مالك يمر بنا كل جمعة وعليه قلنسوة لاطئة ومعنى لاطئة أي لاصقة بالرأس إشارة إلى قصرها ، وإنما حدثت القلانس الطوال في أيام الخليفة المنصور في سنة ثلاث وخمسين ومائة أو نحوها ، وفي ذلك يقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت