فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56837 من 346740

وذلك أن الله رتب كثيراً من الأحكام العامة والخاصة على مُدد وأزمنة تتوقف الأحكام عملاً وتنفيذاً على ضبط تلك المدة وإحصائها، قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] وقوله: {مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} يدخل فيه مواقيت الصلوات، والصيام، والزكاة، وخصَّ الحج بالذكر لكثرة ما يترتب عليه من الأوقات الخاصة والعامة، وكذلك مواقيت للعِدَدِ، والديون، والإجارات، وغيرها. وقال تعالى لما ذكر العدة: {وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1] وقوله في الصيام: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] وقال تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] وقال تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا *} [الكهف: 12] وذلك لمعرفة قدرة الله في إفاقتهم فلو استمروا على نومهم لم يحصل الاطلاع على شيء من ذلك من قصتهم. فمتى ترتب على ضبط الحساب، وإحصاء المدة، مصلحة في الدين، أو في الدنيا، كان مما حث وأرشد إليه القرآن. ويقارب هذا قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} إلى آخر الآيات [البقرة:259] وقوله: {وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} [يونس: 5] ونحوها من الآيات.

القاعدة الثانية والستون:

الصبر أكبر عون على كل الأمور، والإحاطة بالشيء علماً وخبراً

هو الذي يعين على الصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت