فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56844 من 346740

فمنها قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] وقوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور: 31] {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32] وقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] . وقد ورد بعض آيات تدل على هذا الأصل الكبير، فالأمور المباحة هي بحسب ما يتوسل بها إليه، إن توسَّل بها إلى فعل واجب أو مسنون كانت مأموراً بها، وإن توسل بها إلى فعل محرم أو ترك واجب كانت محرمة منهياً عنها، وإنما الأعمال بالنيات الابتدائية والغائية، والله الموفق.

القاعدة السادسة والستون:

من قواعد القرآن أنه يستدل بالأقوال والأفعال

على ما صدرت عنه من الأخلاق والصفات.

وهذه قاعدة جليلة، فإن أكثر الناس يقصر نظره على نفس اللفظ الدال على ذلك القول أو الفعل من دون أن يفكر في أصله وقاعدته التي أوجبت صدور ذلك الفعل والقول، والفطن اللبيب ينظر إلى الأمرين، ويعرف أن هذا لهذا، وهذا ملازم لهذا، وقد تقدم ما يقارب هذا المعنى الجليل، ولكن لشدة الحاجة إليه أوردناه على أسلوب آخر، فمن ذلك أن قوله عن عباد الرحمن إنهم {يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا} [الفرقان: 63] وذلك صادر عن وقارهم، وسكينتهم، وخشوعهم، وعن حلمهم الواسع، وخُلقهم الكامل، وتنزيههم لأنفسهم عن مقابلة الجاهلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت