فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56883 من 346740

وكما أن هذا الأصلَ يشملُ جميعَ العبادات؛ فكذلك المعاملات. فكلُّ معاملةٍ من بيعٍ، أو إجارةٍ، أو شركةٍ، أو غيرٍها من المعاملات تَرَاضى عليها المتعاملان؛ لكنّها ممنوعةٌ شرعًا؛ [فهي] [1] باطلةٌ محرمةٌ ولا عبرةَ بتراضيهما؛ لأن الرضى إنما يُشترطً بعد رضَى اللهِ ورسولِه. وكذلك؛ التبرُّعاتُ التي نهَى اللهُ ورسولُه عنها؛ كتخصيص بعضِ الأولادِ على بعض، أو تفضيلهم في العطايا والوصايا، وكذلك في المواريث؛ فلا وصيّةَ لوارث. وكذلك؛ شروطُ الواقفينَ؛ لا بدّ أن تكون موافِقةً للشرعِ غيرَ مخالفةٍ له، فإن خالفته أُلغيت. وميزانُ الشروط مُطلقًا قولُه - صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلاَّ شَرْطاً حَرَّمَ حَلاَلاً أوْ أحَلَّ حَرَاماً» [رواه أهل السنن] [2] .

وكذلك؛ النكاحُ: شروطُه وأركانُه، والذي يحِلُّ من النساء، والذي لا يحِل، والطلاقُ، والرجعةُ، وجميعُ الأحكامِ المتعلقةِ به؛ لا بدّ أن تقع على الوجه المشروع، فإن لم تقع؛ فهي مردودة.

وكذلك؛ الأيمانُ والنذورُ: لا يحلِفُ العبدُ إلا: بالله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صِفاتِه. أو بنذرٍ لله: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ ومَن نَذَر أنْ يَعْصِى الله فلا يَعْصِهِ» [3] .

وكذلك؛ الحِنْثُ في الأيمانِ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ، فرأى غَيْرَهَا خَيْراً منها، فَلْيأتِ الّذي هُوَ خَيْرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن يَمِينِه» [4] .

(1) - في (أ) : ''فإنها''.

(2) - لعله سقط في (ب) . والحديث أخرجه الترمذي (1352) وصححه، وابن ماجة (2353) عن عمرو بن عوف. وانظر تمام الكلام عليه في الإرواء (5/ 144، 145) . (أ)

(3) - أخرجه البخاري (6696) عن عائشة. (أ)

(4) - أخرجه مسلم (1650) عن أبي هريرة. (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت