فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك: المواريثُ والنِّكاحُ وغيرُها، وشروطُ هذه الأشياء ومفسداتُها مفصَّلٌ في كُتُب الفقه. ولهذا؛ إذا فسدتِ العبادةُ، أو المعاملةُ، أو غيرُها من العقود والفسوخِ؛ فلابدّ من أحد أمرينِ: إما إخلالٌ بشيء من دعائمها وشروطها، وإما بوجود مانع ينافيها ويُفسدُها، ومَن تتبّع ذلك وجده مُطَّرِدًا غير منتقض.
القاعدةُ التاسعةُ: العُرفُ والعادةُ يُرجعُ إليه في كلِّ حُكْمٍ حَكَمَ الشَّارعُ به ولم يَحُدَّه. [1]
وهذا؛ أصلٌ واسعٌ موجودٌ منتشرٌ في المعاملاتِ والحقوقِ، وغيرِها. وبيانُ ذلك: أنّ جميعَ الأحكامِ يَحتاجُ كلُّ واحدٍ منها إلى أمرين:
أحدُهما: معرفة حدِّه وتفسيره.
الثاني: بعد هذا؛ يُحكمُ عليها بأحدِ الأحكامِ الخمسةِ. فإذا وجدنا الشارعَ قد حكَم عليها: بإيجاب، أو استحباب، أو منعٍ [2] ، أو إباحةٍ. فإن كان قد حدَّها وفسَّرها كالصلاة، والزكاةِ والصيامِ، والحجِّ، ونحوِها؛ رَجعنا إلى ما حدّهُ الشارعُ؛ كما رجعنا إلى ما حَكمَ به. وأما إذا حكمَ عليها الشارعُ ولم يَحُدّها؛ فإنه حكمَ على العبادِ بما يعرفونه ويعتادونه. وقد يُصرِّحُ لهم بالرجوع إلى ذلك؛ كما في قوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، وقد يدخلُ في ذلك المعروفُ شرعًا والمعروفُ عقلا مثلُ قولِه: {وَامُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] .
ويدخلُ في هذا الأصلِ مسائلُ كثيرةٌ جدًّا.
(1) - انظر: المنثور للزركشي (2/ 356) ، قواعد ابن رجب (قاعدة121) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص99) ، شرح القواعد الفقهية للزرقا (مادة: 36) . (أ)
(2) - المنع هنا يشمل التحريم والكراهة، ليكمل العدد خمسة؛ كما ذكر المؤلف - رحمه الله - تعالى. (أ)