5-ومن حقه عليها:
أن لا تأذنَ لِأحد في بيته إلا بإذنه:
عن تميم بن سلمة، قال: (أقبل عمرو بن العاص إلى بيت علي بن أبي طالب في حاجة، فلم يجد عليُّا، فرجع ثم عاد فلم يجده، مرتين أو ثلاًثا، فجاء علي فقال له: أما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال:"نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن") (1131) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" (1132) .
قال القاري: ("ولا تأذنَ"بالنصب في النسخ المصححة عطفًا على"تصوم"، أي: ولا يحل لها أن تأذن أحدًا من الأجانب أو الأقارب حتى النساء، و"لا"مزيدة للتأكيد، وقال ابن حجر:"يصح رفعه خبرا يراد به النهي، وجزمه على النهي"في بيته"أي في دخول بيته"إلا بإذنه"وفي معناه العلم برضاه) اهـ (1133) ."
وقال الحافظ في"الفتح": (قوله:"باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه"المراد ببيت زوجها سكنه سواء كان ملكه أو لا) وقال أيضًا: (قوله"ولا تأذن في بيته"زاد مسلم من طريق همام عن أبي هريرة:"وهو شاهد إلا بإذنه"وهذا القيد لا مفهوم له، بل خرج مخرج الغالب، وإلا فغيبة الزوج لا تقتضي الإباحة للمرأة أن تأذن لمن يدخل
(1131) عزاه الألباني للخرائطي في"مكارم الأخلاق"، وقال:"وإسناده صحيح، وقد عزاه السيوطي في"الجامع"للطبراني في"الكبير"من حديث عمرو بلفظ: (نهى عن أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن) ، انظر"السلسلة الصحيحة"رقم (652) ."
(1132) تقدم آنفا برقم (1124) .
(1133) "مرقاة المفاتيح" (2/533) .