الصفحة 37 من 101

فوزي: إن ما قلته جزءٌ من الحقيقة وعليك أن تجرب حتى تعرف بنفسك. أخذها ... ثم بدأ يشمها ... انتقل إلى عالم الزيف والضياع ... لم يكن يعلم أن هذه السوداء الصغيرة ستكون له بالمرصاد ... إنها موت يطرق بابه كل يوم، ويهدد مستقبله وصحته، لم تمض عدة أيام حتى أدمنها، انقلبت حياته وساءت صحته واعتل فكره، كان يصرف كل ما يجده على شراء الحشيش.

عندما أنهى تعليمه وحصل على الوظيفة، بدأ يشعر بكراهية الناس والابتعاد عنهم، كان يشعر في قرارة نفسه أن الجميع يعرفون سره، وأن أحدًا لم يعد يثق فيه، أصبح عصبي المزاج كثير الانطواء على نفسه، فقد ثقته في المحيطين به، كان القلق لا يفارقه، مضت ثمانية عشر عامًا وهو أسير سجانته السوداء رغم تقلبه في عدة وظائف للحصول على راتب أكبر يساعده على الصرف، ذاق المرين من حياته وكثرة مشاكله التي لا تنتهي ومواقفه العصبية مع أهله، ورفض الزواج من قبله وإصرار أهله على زواجه، كان يحس أنه بحار ضائع في بحر لا قرار له، ولا سبيل للنجاة منه، فكر في صديق عزيز عليه، ذهب ذات يوم إليه ليبوح له عن مشاكله لعله يجد له حلًا ... استقبله صديقه بفرح كبير وعاتبه على انقطاعه عنه ... حدث صديقه بكل ما جرى معه وما يجري، كان صديقه ينصت له وهو في حالة خدر هلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت