حتى إذا انتهى سامي من حديثه، بادره قائلًا: عندي لك ما ينسيك كل آلامك، فقط عليك أن تمد يدك وتغمض عينيك وتنتظر لحظات ... ماذا تقول؟ أنا في حالة سيئة لا تستدعى المزاح منك! أنا لا أمزح افعل ما قلته لك وسترى! مد يده وأغمض عينيه ... وحين فتحهما كان صديقه قد انتهى من حقنه بالهيروين، ومع بداية حقنه الهيروين كانت بداية رحلة ألم وعذاب جديدة بالنسبة له ... فقد كان كالسحر ... ولم يعد يستغنى عنه، وكان حين يتركه يشعر بآلام تنتخر عظامه لا سبيل له إلى تحملها، صرف كل ما يملك على الهيروين، اضطرته حالته للاستدانة من أهله وأصدقائه، رهن بيته ... وعندما ساءت حالته الصحية، دخل المستشفى وخرج ليعود للإدمان من جديد، دخل المستشفى أكثر من مرة ولكن دون جدوى.
ذات ليلة لم يستطع المقاومة ولم يكن لديه مال ... كان والده مسافرًا وكانت تصرفاته الأخيرة يغلب عليها الطابع العدواني ... الذي أفقده آدميته وإنسانيته ... كانت ليلة مقمرة بعض الشيء ... خرج من غرفته وتسلل بهدوء إلى غرفة والدته ... فتح دولابها ... سرق كل مجوهراتها .... صحت أمه على صوت الدولاب ... رأت الشبح صرخت بكل قوتها حرامي حرامي ... اتجه ناحيتها أغلق فمها الطاهر بيده ثم قذف بها على الأرض ...