الصفحة 59 من 101

وأخيرًا انفجرت كالبركان الثائر وهي تقول لزوجها: إما أن يبقى والدك في الدار، وإما أن أبقى أنا، فاختر بقائي أو بقاءه.

أنجز الوالد بناء دار ولده خلال سنتين، وكان بإمكانه إنجازها خلال شهرين.

لقد كان يعمل في دور الزبائن يوميًا، فإذا انتهى موعد عمله، استراح قليلًا ثم باشر عمله ثانية في عمل إضافي جديد هو ومن يتطوع للعمل الإضافي من العمال الآخرين الذين يعملون معه، وكان هدفه من هذا العمل الدائب اليومي هو جمع المال لبناء دار ولده، فقد تعهد أن يبني دار ولده على نفقته الخاصة.

فإذا جاء يوم الجمعة من كل أسبوع، بكر في الذهاب إلى عمله في بناء دار ولده، ومعه عماله الذين يعملون معه في البناء.

وكان عمله يوم الجمعة يبدأ مبكرًا وينتهي في الهزيع الأول من الليل، وكان أكثر عماله يتنازلون عن أجورهم اليومية إكرامًا له؛ لأنه رئيسهم في العلم، وأستاذهم في المهنة، ووالدهم في التدريب على مهنتهم في البناء.

وقد كان الوالد يصاب بالزكام أو الصداع في الشتاء، فلا يعفي نفسه من عمله اليومي ليستريح.

وكان الوالد خلال عمله في دار ولده يقتر على أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت