الصفحة 60 من 101

في الدار، لينفق على شراء مواد البناء من حصيلة أجوره الأسبوعية، وكان يستفيد من فضلات مواد البناء التي تتبقي في أبنية زبائنه التي يقدمونها له بدون عوض إكرامًا له وتقديرًا.

على كل حال، استطاع الوالد أن يبني دار ولده بعرق جبينه وعلى حساب صحته وعافيته ومأكله وملبسه هو ومن يعول.

ولكنه ما كاد يستقر في الدار الجديدة مريضًا، حتى بدأت مشاكله مع زوجة ولده، التي تصر على أن يصفو لها الجو وحدها في الدار، لتأخذ حريتها كاملة وتتصرف في الدار وخارجها كما تشاء.

كان طعامه في دار ولده من فضلات الطعام، وكان يتناول تلك الفضلات وحده على انفراد، بعد أن يتناول ولده وزوجه وأولادهما الطعام.

ومنذ دخل الدار، لم تغسل ثيابه في الدار، بل تغسل في خارجها بيد امرأة عجوز تتكسب من غسيل ثياب وألبسة الجيران.

أما فراشه، فبقي على وضعه منذ دخل الدار، لم يبدل منه شيء، ولم يسوَّ أو يعدل أبدًا، ولم ينظف ولم تنظف الغرفة التي يعيش فيها الوالد المريض.

وكان ولده لا يراه إلا في وقت حمل فضلات الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت