الصفحة 61 من 101

إليه، فتبقى فضلة تلك الفضلات إلى أن يعود إليه بفضلات جديدة صباحًا أو ظهرًا أو مساءً. وإذا حدث أن اشتهى الوالد نوعًا من أنواع الأطعمة، أجابه ولده زاجرًا: هذا هو الطعام المتيسر، وهنا ليس مطعمًا لتشتهي ما تريد!

وإذا اجتاحه المرض واشتدت آلامه، وسأل ولده أن يحمله إلى طبيب أو يستدعي طبيبًا، أجابه ناهرًا: وماذا عسى أن يصنع لك الطبيب؟!

أما زوجة ولده، فلا تدخل غرفته ولا تزوره مريضًا، ولا تكلمه أبدًا، وتمنع أطفالها من زيارته أو عيادته وحتى من دخول غرفته.

ودخل الولد غرفة والده ليطرده من الدار، إرضاء لزوجه وحرصًا على عدم تنفيذ وعيدها بمغادرة الدار.

كان ذلك في الساعة الرابعة عصرًا في يوم مطير شديد البرد من أيام الشتاء.

وكان الوالد الشيخ المريض، قد اشتد عليه المرض، ينتابه السعال القاسي، ويكتم أنفاسه مرض الربو، وهو مصاب بالسكر وارتفاع الضغط والزكام.

ولم يكلم الولد أباه، بل انحنى على فراشه القذر الممزق ولف والده به، ثم سحب الفراش المهلل سحبًا، فلما بكى والده، وهو يسحب من غرفته إلى الشارع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت