فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 51

التّنمية في معظم دول العالم العربي والإسلامي، بما فيها الدّول الخليجيَّة.

3.إعادة النّظر في السياسة التَّعليميَّة غير المعلنة، والتي تؤدّي إلى التّرفيع التّلقائي للطلاب في بعض مراحل التّعليم، والتي قد تصل أحيانًا إلى المرحلة الجامعيَّة، الأمر الذي يؤدّي في النّهاية إلى إيجاد عناصر غير مؤهّلة تأهيلًا كافيًا، ممّا يعوّق خطط التّنمية.

4.وضع معدّلات مرتفعة من معدّلات النّجاح (كأن ينال 80% من مجموع الدّرجات أو العلامات) كشرط لقبول الطالب أو التلميذ في تلك المؤسّسات كي تضمّ نوعيَّة من الطّلاب يمكن أن يكون لها دور في تطوير التكنولوجيا المحليَّة لبلدها، من خلال ما تقدّمه من اختراعاتٍ جديدة، أو تطوير اختراعات سابقة، ومن خلال قراءة الواقع [1] ، فإنّنا نلمس أنّ من فشل في التّعليم الأكاديمي فإنّه يلجأ للدّراسة في التّعليم الفنّي، الأمر الذي يؤدّي غالبًا إلى تعثّر انطلاق ذلك القطاع، مع تحميله للنّفقات الماليَّة المرتفعة للإدارة الرّسمية المشرفة عليه.

• على صعيد الجهاز الإداري:

تعاني المؤسّسات التّعليميّة بأجهزتها المختلفة، بما فيها الجهاز الإداريّ في القسم الأعظم من دولنا العربيّة والإسلاميّة من عدم وضع الرّجل المناسب في المكان المناسب، أي عدم إعمال المبدأ الإداري المتمثّل بالتّخصّص. وإنّ الحاجة تدعو [2] إلى تطبيق هذا المبدأ كلّما ازدادت درجة النموّ والحضارة في المجتمع، وكلّما اتّسعَ حجم الجهاز القائم على الإدارة، ويرجع ظهور هذا المبدأ إلى قيام الثّورة الصّناعيَّة وتقدّم الاكتشافات العلميَّة والتكنولوجيّة.

ولكي ينجح الجهاز الإداريّ في إدارة المؤسّسات التَّعليميَّة بشكل عام، وفي المؤسّسات التّعليمية التكنولوجيَّة بشكل خاص، فيجب اختياره انطلاقًا من إعمال «مبدأ الجدارة» ، أي إجراء امتحانات، ومن يفوز يُعّيّن في ذلك الجهاز وإلاّ فلا،

(1) كما هو الحال بالنّسبة لبلد الباحث: لبنان.

(2) الإدارة الإسلاميَّة للدكتور فوزي أدهم ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت