التابع لجامعة اليرموك عام 1985 م. ولقد تضمنّت المادّة 8 من نصّ الوقفيَّة الآتي: «يودع صاحب الوقفيَّة مجموعة المسكوكات الإسلاميَّة ومجموعة الكتب المتخصِّصة في مكتبة خاصَّة في معهد الآثار والأنثروبولوجيا» .
تعتبر هذه الطّريقة من أكثر الطّرق انتشارًا في دعم المكتبات الوقفيَّة. وقد يحصل ذلك من خلال قيام رجلٍ من أهل البرِّ والإحسان بشراء ما تحتاجه كليَّة وقفيَّة من كتب بنيَّة وقفها عليها. والطريقة نفسها يمكن أن تعتمد في تأمين الكتب للمكتبة التكنولوجيَّة. ولا مانع من تسمية المكتبة باسم من جهّزها. ومن الصّور المشابهة [1] لذلك ما قام به رجل الأعمال المعروف الشيخ صالح كامل من المساهمة في تكوين مكتبة متخصّصة في الاقتصاد الإسلامي في جامعّة اليرموك ـ كليّة الشّريعة والدّراسات الإسلاميّة، عرفت باسم «مكتبة صالح كامل للاقتصاد الإسلاميّ» . والجدير ذكره أنّ ذلك الرّجل أنشأ كُرْسيًّا وقفيًا لتدريس مادّة الاقتصاد الإسلاميّ. تلتها خطوة إنشاء المكتبة في العام الدرسي 2000/ 2001 م.
وقد تقوم إدارة الجامعة نفسها بتأمين هذه الكتب من خلال ما يتحصّلُ لديها من أموال وقفيّة نقديّة، ومن الصّور المشابهة لذلك ما يقوم به الأستاذ توفيق حوري رئيس مجلس أمناء المركز الإسلامي للتربية؛ المشرف على كليَّة الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلاميّة وكليّة إدارة الأعمال الإسلاميَّة من تأمين للكتب إلى مكتبة الإمام الأوزاعي منذ ما يزيد عن ربع قرنٍ من الزّمن، حتى أضحت تلك المكتبة قبلة للباحثين في مختلف التّخصّصات. وهي تحتوي حاليًّا على مئة ألف كتاب و 1900 دوريَّة عربيَّة وأجنبيَّة، وقسم خاص لتقارير المصارف العالميَّة (150 مصرفًا عالميًّا) ، بالإضافة إلى عناصر أخرى.
إنَّ التّعليم التّكنولوجي يقوم على رَبْطِ الشقِّ النّظري من المعرفة العلميَّة بالشِّقّ المخبري، لتتكرّس المعلومة في ذهن الباحث، بل إنّ الباحث التكنولوجي يلجأ إلى
(1) مجلّة أوقاف، العدد 7، مرجع سابق ص 88.