2.إنَّ هذه التكنولوجيا بصفة عامَّة كثيفة العمل، وهو ما يناسب ظروف الدّول النّامية.
3.إنّ تطوير مثل هذه الأساليب لا يكلّف كثيرًا، وقد لا يستلزم جهودًا كبيرة في تدريب العاملين.
يستورد القسم الأعظم من دول العالم العربي والإسلامي ثمرات التكنولوجيا ـ أو ما يسمى بمنجزات التكنولوجيا ـ المتمثلة بالسِّلع والخدمات من الدّول المتطوّرة التي تقوم بتصنيعها، دون أن يمتلك القدرة المهنيَّة التي تساهم في تصنيعها محلّيًّا، وفي حال امتلك القدرة على ذلك، وقام بعمليَّة التّصنيع للسلع والخدمات المستوردة من الخارج، فإنّه يدخل في هذه الخالة في مرحلة «توطين التكنولوجيا» .
وإنَّ مرحلة «توطين التكنولوجيا» يجب أن تسبق عدّة أمورٍ؛ أهمّها وجود مؤسّسات التّعليم التكنولوجي المحتضنة لفريق من أهل العلم والاختصاص، المتخصص في ميدان معيّن من ميادين التكنولوجيا المختلفة، ويطلب منهم أن يبدأوا بالبحث عن الأساليب التكنولوجيَّة الموجودة في الدول المتقدّمة، ثمَّ القيام بدراستها بهدف اختيار نمط معين من تلك الأساليب يتلاءم مع الدول النّامية وظروفها، ثمَّ العمل بعد ذلك على توطينها بالشكل الذي لا يصطدم مع بيئة العالم العربي والإسلامي المحسوبة على البلاد النّامية.
لكنّ مؤسّسات التَّعليم التكنولوجي التي تقوم بهذا الدّور تحتاج إلى تمويل، فيأتي الوقف كمصدرٍ مهمٍّ من مصادر تمويل ذلك النّوع من التّعليم.
خامسًا: نقل المجتمع من حالة التخلُّف إلى حالة النُّموّ:
تعاني المجتمعات العربيَّة والإسلاميَّة من ظاهرة التخلّف الاقتصادي والعلمي والثّقافي و ... ، وللخروج من تلك الظّاهرة فلا بُدَّ من الدّخول في عمليَّة التّنمية بصورها المختلفة؛ الاقتصاديَّة والعلميَّة والثّقافية و ... ولكي ننجح في عمليَّة التّنمية فلا بُدّ من الدّخول في العمليَّة التَّعليميَّة بشكلٍ عامٍّ؛ وفي نشر التّعليم التكنولوجي بشكل خاصٍّ؛ لأنّ له الدّور الأساس والمهمّ في نجاح عمليَّة التّنمية. وعندما ننجح في نشر التّعليم بصوره المختلفة؛ بما فيها التّعليم التّكنولوجي من خلال تشييد