2.إنّه أكثر قابليَّة من غيره لقيام الوقف المشترك أو الجماعي، وهو اليوم أكثر ملاءمة من الوقف الفردي، كما أنّه أكثر أهمية منه لعظم ما يوفّره من موارد وأموال وقفية تمكّن من إقامة المشروعات الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة الكبيرة.
3.إنّ أغراضه ومجالاته متنوِّعة ومتعدِّدة، لا يحدُّ منها شيء، ولا تقف دونها عقباتٍ.
4.إنّه أكثر تمشّيًا وملاءمة مع ما يشيع اليوم في عالم التَّمويل من مبدأ «ديمقراطيَّة التّمويل» .
5.إنّ تأثيره التّنموي قد يكون أقوى من غيره، من حيث إسهاماته في الأنشطة الإنتاجيَّة المختلفة في مرحلة استثماره، حيث من المتاح أمامه أنّه يدخل مُمَوِّلًا ومستثمرًا في كلّ تلك الأنشطة.
وبذا يظهر ـ جسب الرّأي الرّاجح ـ أنّ وقف النّقود مشروع، بل ويتقدّم على غيره، بما له من خصائص تميّزه عن صور الوقف الأخرى، وهذا يوصلنا بالتّالي إلى جواز إصدار الأسهم الوقفيَّة، لأنَّ الأسهم تمثّل النّقود وتحلّ محلَّها.
تعتبر الصّناديق الوقفيَّة من الصُّور المعاصرة للوقف النّقدي الجماعي، وكانت دولة الكويت الرّائدة في هذا المجال، حيث سبقت غيرها في هذه التجربة الوقفيَّة الحديثة التي تجمع بين أصالة الوقف الإسلامي وحداثة التّنظيمات العلميَّة والفنّيَّة المعاصرة. ولقد قامت الأمانة العامَّة للأوقاف بتقييم الصناديق الوقفيَّة التي أصدرتها، وقرّرت إدماج بعضها ببعض ابتداءً من العام 2001 م، وجعلتها عشرة يهتمّ كُلٌّ منها بمجال يختلف عن مجالات الصناديق الأخرى [1] .
(1) انظر في ذلك: ـ دور الوقف الإسلامي في تنمية القدرات التكنولوجيَّة لعبد اللطيف محمد الصّريخ،
ص 30.
ـ الأوقاف فقهًا واقتصادًا للدكتور رفيق يونس المصري، ص 132 ـ 133.