حوت هذه الدّراسة أربعة أقسام. تناول القسم الأوّل الحديث عن واقع العالم العربي الإسلامي والتكنولوجيا، وتبيّن أنّه يعاني من عِدّة أمورٍ، يتمثّل أهمّها بالآتي: التبعيَّة التكنولوجيَّة، وهجرة العقول والكفاءات، وضعف المعلومات المرتبطة بالتكنولوجيا، وضعف الرّوابط بين مؤسّسات البحث العلمي وجهات الاستفادة والتّطبيق.
أمّا القسم الثاني والذي جاء تحت عنوان: المؤسّسات التَّعليميَّة والتكنولوجيا، فلقد تحدّث فيه الباحث عن العلاقة بين القاعدة العلميَّة والتكنولوجيا، وعن ضرورة نشر وتطوير المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة، ثمَّ أعطى نماذج عن المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة.
والقسم الثالث الذي جاء تحت عنوان: آليّة تمويل كليّة التكنولوجيا الوقفيَّة، ذكر فيه الباحث عدّة صورٍ لتمويلها، يتمثل أهمّها بالآتي: إصدار الأسهم الوقفيَّة، وتكوين الصّندوق الوقفي، والوقف على رواتب الأساتذة، ووقف «العمل المؤقت» لبعض الأساتذة، والوقف على المكتبات، والوقف على البحث العلمي وأدواته (وقف المختبرات) ، والوقف على طلاب العلم (وقف الأقساط) .
أمّا القسم الرابع والأخير والذي جاء تحت عنوان: «نتائج الوقف على كليّة التكنولوجيا» ، فلقد ذكر فيه الباحث نتائج إيجاد تلك الكلّيَّة، ويتمثَّل أهمّها بالآتي: تخريج الجيل التكنولوجي، واستعادة العقول التكنولوجيَّة المهاجرة، وتطوير التكنولوجيا المحليَّة، والإسهام في توطين التكنولوجيا المستوردة، وأخيرًا نقل المجتمع من حالة التخلّف إلى حالة النّموّ.
أمّا بالنّسبة للنتائج، فإنّ الباحث توصَّل إلى أنَّ الواقع التكنولوجي للقسم الأعظم من دول العالم الإسلامي غير مُرْضٍ، وسبب ذلك يرجع إلى عِدّة أمور؛ منها ندرة وجود المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة الفاعلة، وندرة وجود العقول التكنولوجيّة المتخصّصة على أراضيه، بسبب هجرتها للعمل في الخارج، وندرة وجود الرساميل المطلوبة لإيجاد مؤسّسات تعليميَّة تكنولوجية جديدة أو لتفعيل القديم منها، خصوصًا في دول العالم العربي والإسلامي الفقيرة. وأنّ هناك إمكانيّة