فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 51

القسم الثالث: آليّة تمويل كليَّة التّكنولوجيا الوقفيَّة:

تحتاج كليَّة التّكنولوجيا إلى عدّة مستلزمات يجب تأمينها لكي ترى النّور في أرض الواقع وتمارس رسالتها، لكنّ تلك المستلزمات تحتاج إلى من يؤمِّنها، الأمر الذي يستدعي تأمين المال اللازم لتحقيق ذلك، وهنا يظهر دور وقف رأس المال المساهم في إيجاد تلك الكلّيَّة، والذي يأخذ عِدّة صُوَرٍ، يتمثّل أهمّها بالآتي:

أولًا: إصدار الأسهم الوقفيَّة:

تلجأ الشّركات الماليَّة المعاصرة إلى تجزئة رأس مالها من خلال إصدار الأسهم، خصوصًا إذا كان كبيرًا، حيث يقوم القيِّمون على تلك الشركة بإعداد دراسة حول المبلغ المالي الذي تحتاجه، ثمَّ يُصار إلى تجميعه من خلال تجزئته إلى أسهم تطرح للاكتتاب في سوق الأوراق الماليَّة (البورصة) . وتسمّى تلك الشركات بالمساهمة، لأنّ رأس مالها يتكوّن من أسهم تمثّل حصَّة الشّركاء في الشّركة. وتعرّف الأسهم بأنّها أقْسامٌ متساوية من رأس مال الشّركة، غير قابلة للتَّجزئة، تمثّلها وثائق قابلة للتّداول، تكون اسميَّة أو لأمر أو لحاملها [1] .

وعلى غرار فكرة الشّركات المساهمة نشأت فكرة الأسهم الوقفيَّة، حيث أطلقت العديد من وزارات وهيئات الأوقاف وبعض الجمعيات الخليجيَّة تلك الفكرة تيسيرًا على النّاس الرّاغبين في الوقف الخيري.

والجدير ذكره [2] أنَّ تلك الأسهم (الوقفيَّة) ليست قابلةً للتداول في البورصات، لكنّها تحدّد نصيب صاحبها في مشروع وقفيٍّ معيّن، كما لا يحقّ له سحب هذه الأسهم أو التّدخّل في طريقة استثمارها.

وفيما يتعلّق بموضوع الدّراسة، فيجب إعداد دراسة حّوْل تكلفة تشييد الكلَّيّة وتجهيزها بما في ذلك شراء الأرض من قبل أهل الاختصاص، ثمَّ الوصول إلى المبلغ المالي المراد تجميعه، ثمَّ طرحه للاكتتاب على جمهور الرّاغبين بالمساهمة في هذا المشروع، من خلال تجزئته إلى أسهم متساوية القيمة. مع الإشارة إلى أنّه يجب

(1) معجم المصطلحات الفقهيَّة والقانونيَّة للدكتور جرجس جرجس، ص 202.

(2) الصّكوك الوقفية ودورها في التّنمية للدكتور كمال توفيق حطاب (البحوث العلميَّة للمؤتمر الثاني للأوقاف بالمملكة العربيَّة السّعوديَّة، جامعة أمّ القرى، المحور الأول، الجزء الأوّل، ص 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت