فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 51

السّائدة، وتوزيع النّاتج بما يحقّق «حدَّ الكفاية» المتناسب مع حجم هذا النّاتج لجميع الأفراد» [1] .

ولقد تضمّن هذا التّعريف ضرورة اقتران عمليَّة التّنمية الاقتصاديّة بتوافر المعرفة الفنّيَّة، لما لها من دورٍ في استخدام الموارد المتاحة أفضل استخدام كي يتحصّل في النّهاية تحقيق حدّ الكفاية لكلِّ فردٍ من أفراد المجتمع الإسلاميّ، وحدّ الكفاية يعني إشباع حاجات المواطنين الذي يتحقّق من خلال التّوزيع العادل للموارد المتاحة.

وبناءً عليه، ووفقًا للمعايير التّنمويّة الاقتصاديّة الوضعيَّة والإسلاميَّة، فإنّ المعارف التكنولوجيَّة تعتبر من مستلزمات تحقيق التّنمية الاقتصاديّة، والعلاقة بينهما ـ في لغة الاقتصاد ـ طرديَّة، أي إنّه كُلّما تزايد معدّل المعرفة التكنولوجيَّة كُلّما أدّى ذلك إلى تزايد معدّل التّنمية الاقتصاديّة، ويختصر ذلك بالآتي:

معدّل المعرفة التكنولوجيَّة ... معدّل التّنمية الاقتصاديّة

-ثالثًا: الوقف والتكنولوجيا:

اتضح مما سبق أنّ للوقف دورًا تنمويًّا، وأنّ التكولوجيا تؤدّي إلى تحقيق التّنمية الاقتصاديّة؛ لكنها تحتاج إلى دعم ماليٍّ، ويتحقّق ذلك من خلال الوقف على المؤسّسات التعليميَّة التكنولوجيّة التي تنشر الثقافة التكنولوجيّة.

(1) استراتيجيَّة وتكنيك التّنمية الاقتصاديّة في الإسلام، مرجع سابق ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت