فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 51

والسّبب في ذلك يرجع إلى حَسَاسيَّة ذلك الموقع في إنجاح أو تفشيل المؤسَّسة التي يديرها.

• على صعيد الجهاز التّعليمي:

إنَّ من أهمّ المشاكل التي تصادف الواقع التكنولوجي [1] في دول العالم العربي والإسلامي تلك المشكلة المتمثّلة بتنمية القوى البشريَّة العائدة لتلك الدّول في مجال نقل وتكييف وتطوير التكنولوجيا بشكل عامٍ وفي مجال تعليمها بشكلٍ خاص.

ويعاني الجهاز التعليمي في المؤسّسات التّعليميّة التكنولوجيَّة: إمّا من عَدم كفاية المهارة في الهيئة التَّعليميَّة وإمّا من عدم كفاية العرض من ذلك الاختصاص بالشّكل الذي يلبّي حاجة المؤسّسات التّعليميّة التكنولوجيَّة، ولعلّ السّبب في ذلك يرجع إلى عدم وجود تخطيط مسبق لإعداد مثل هذه القوى، كما أنّه يرجع إلى عدم استيعاب أصحاب الكفاءات من ذلك الاختصاص، والتي درست في الخارج، ثمَّ عادت إلى بلادها، وسَعَت للبحث عن فرصة عَمَلٍ في المؤسّسات التَّعليميَّة ذات الاختصاص، فلم تجد من يستوعب كلامها ويحتضنها، الأمر الذي ألجاها للعودة إلى البلاد التي درست فيها، لتعمل فيها مُدَرّسةً أو باحثةً، ثمَّ لتُصْبح بعد ذلك من أصحاب الكفاءات والمهارات في الميادين التي تعمل فيها. الأمر الذي يؤدّي إلى حرمان بلادنا من تلك الثّروة البشريَّة المهمَّة، ويحصل ذلك غالبًا في الدّول العربيّة والإسلاميَّة الفقيرة.

ولذلك فإنّه يجب العمل على توفير رصيد كافٍ من العلماء والمدرّسين [2] ، وبثّهم في مراحل التّعليم كافّة، مع التّركيز على المدارس الفنيَّة والمعاهد والكلّيات التكنولوجيَّة، ذلك لأنّ تلك المؤسّسات تعتبر قنوات لنقل الثقافة التكنولوجيَّة ونشرها في البلاد النّامية، ويتحقّق ذلك من خلال وجود الكوادر التَّعليميَّة ذات الكفاءة والمهارة.

• على صعيد الطّلاّب:

(1) دراسات اقتصاديَّة ـ مرجع سابق ص 149 ـ 150.

(2) انظر في ذلك: حيازة القدرة التكنولوجيَّة لأنطوان زحلان ص 119 مقدِّمة في الموارد واقتصاديّاتها للدكتور محمود يونس والدكتور أحمد رمضان نعمة الله ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت