فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 51

تعاني المؤسّسات التَّعليميَّة في البلاد النّامية عمومًا ـ وفي القسم الأعظم من البلاد العربيَّة والإسلاميَّة من تفشي ظاهرة المحسوبيَّة وغياب الإدراة العلميَّة التي تنحرف عن مراعاة الشّروط القانونيّة في قبول الطلاب للدّراسة في تلك المؤسّسات. وتعاني المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة ـ سواءً أكان ذلك في القطاع العام أو في القطاع الخاص ـ من تلك الظاهرة، حيث تستقبل الطّلاّب الذين لا يمتلكون المؤهلاّت العلميَّة والقدرات الذّاتيّة التي تساعدهم على متابعة التّحصيل في تلك المدارس أو الكلّيّات ثمَّ تحقيق النّجاح والارتقاء إلى الصّفّ التّالي أو إلى السّنَة التّالية، لكن تكمن المفاجأة عندما ترى أمثال هؤلاء وقد تخرّجوا من تلك الكلّيّات التكنولوجيَّة دون أن يكونوا أهلًا لذلك. الأمر الذي يؤدّي إلى عدم إمكانيَّة تحقيق التّنمية الاقتصاديّة. فالمشكلة إذًا ترجع في شقّها الأهمّ إلى نوعيَّة الطّلاب الذين يرتادون تلك المدارس والمعاهد والكلّيات.

لذلك يجب على من يدير تلك المؤسّسات مراعاة الشّروط العلميَّة المتعلّقة بقبول الطالب فيها، والتي من بينها إجراء امتحان دخولٍ للطلاّب الرّاغبين بالدّراسة فيها، وأن يحصل على معدّل مرتفع من مجموع الدّرجات (كأن يكون 75% أو 80%) ليسمح له بعد ذلك بالانتساب ومتابعة الدّراسة ... وعندها يمكن أن نرى المخترعين والمبتكرين الذين يساهمون في نشر الثقافة التكنولوجيا وتطويرها وتوطينها.

أمّا على صعيد العلاقة بين الطّلاب وأقساط التّعليم، فإنّنا نَلْمس أنّ نفقات التَّعليم في هذا النّوع من الاختصاصات مرتفعة، ولذلك فإنّ ميسوري الحال لا يجدون مشكلة في هذا المجال، أمّا تلك الفئة التي لا يسمح لها واقعها المالي بمتابعة التّحصيل العلمي في هذا الاختصاص وهي راغبةٌ به، والتي تمثّل الشّريحة الكبرى من الطّلاب، فإنّه يجب إيجاد [1] ما يؤدّي إلى معالحة تلك المشكلة التي تواجههم.

• على صعيد المكتبات:

تعاني المكتبة العربيَّة من ندرة المراجع العلميَّة المكتوبة باللّغة العربيَّة والتي تتحدّث عن التكنولوجيا وعن موضوعاتها، وهناك إمكانيَّة لتحصيل هذا النّقص من

(1) وهنا يأتي الوقف كإحدى الوسائل المساهمة في تأمين متابعة الدّراسة في هذا الاختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت