فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

خلال ترجمة المراجع الأجنبية إلى اللغة العربيّة، وذلك لتيسير حصول الباحثين والفنّيين والعاملين على مختلف الإنجازات العلميَّة العالميَّة [1] .

وهناك إمكانيَّة لاستيراد تلك المراجع من الدّول الأكثر تطوّرًا والاستفادة منها من قبل الطّلاب الذين يتكلّمون اللّغات الأكثر انتشارًا كالإنكليزية والفرنسيَّة.

ومن خلال قراءة واقع المكتبات في المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة، فإنّنا نجد ضعفًا ظاهرًا في المراجع العلميَّة التي يحتاجها الطّالب والباحث والمدرّس، ولذلك فإنّه يجب الاهتمام بتلك المكتبات من قبل إدارة تلك المؤسات من خلال تأمين كافّة المراجع العلميَّة والبحوث المدوّنة الجديدة كي يكون المدرّس والباحث والطّالب على اطّلاعٍ على ما استجدّ من دراساتٍ جديدة في هذا المجال.

وبناءً عليه: فإنّه لا يمكن القبول بوجود معهدٍ أو كلّيَّة دون أن يقترن ذلك بوجود مكتبة، لما للمكتبة من دورٍ في تطوير ذلك المعهد أو تلك الكلّيَّة.

• على صعيد البحث العلمي والتّطوير التّقني:

تعتبر المختبرات التّطبيقيّة لازمة أساسيَّة من لوازم نجاح التّعليم التّقني، ولذلك فإنّه لا يتصوّر وجود مؤسَّسة تعليميَّة تكنولوجيَّة بدون وجود مختبراتٍ علميَّة تطبيقية لِمَا لها من دورٍ في تكريس المعلومات في ذهنِ طالب العلم.

ونظرًا للتكلفة المرتفعة لتّجهيز المختبرات التطبيقيَّة المساهمة في ميدان البحث العلمي والتّطوير التّقني، فإنّ المؤسّسات التَّعليميَّة ـ موضوع الدّراسة ـ في البلاد العربيَّة والإسلاميَّة الفقيرة ـ غير قادرة على امتلاك تلك التّجهيزات بالقدر الكافي، ولا حتّى على تطويرها، سواءً أكان ذلك على صعيد القطاع العام أو على صعيد القطاع الخاص.

وتتمثّل عناصر البحث العلمي بالباحث الذي يمثّل غالبًا بالأستاذ الجامعيّ، وبالمكتبة العلميَّة التي تزوّد الباحث بالمراجع التي يعتمد عليها في دراسته، وبأدوات البحث التي تتمثّل بالمختبرات والأجهزة العلميَّة، وبمادّة البحث التي تكون في الغالب مشكلة من المشاكل التي يعاني منها المجتمع في ميدان ما، فيسعى إلى إيجاد

(1) التكنولوجيا المعاصرة ـ مرجع سابق ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت