علاج لها من خلال بحثه، بالإضافة إلى النفقات الماليَّة التي يحتاجها إعداد البحث. ويمكن ـ باختصار ـ ذكر المشكلات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات الإسلاميَّة، والتي يتمثّل أهمّها بالآتي [1] :
1 ـ نقص الكفاية العلميَّة عند بعض أعضاء هيئة التدريس:
يعتبر أعضاء هيئة التدريس في الجامعة حجر الأساس في هيكل البناء الجامعي، وهو محور الإرتكاز، فلا جامعة بلا أستاذ، حيث هو مُوصل المعلومات لطلابه، والمؤثّر في شخصيّاتهم وفي بنائهم العلمي، كما أنّه صاحب الباع في مجال البحث العلميّ. هذا هو الأصل. لكن من خلال النّظر إلى الواقع، يظهر أنّ هناك طائفة من الهيئة التَّعليميَّة ـ خصوصًا في المؤسّسات التَّعليميَّة التكنولوجيَّة ـ لا تتوافر عندها الكفاية العلميَّة، ولا يتزوّدون بالجديد والمستحدث في مجال تخصّصاتهم ليسايروا ركب التّطوّر، ولترتفع كفاءتهم الإنتاجيَّة إلى مستوى العصر، فمنهم من يشغل وقته في غير شؤون البحث العلمي، والعمل الأكاديمي الجامعي، وبالتّالي فإنّ أمثال هؤلاء لن يكون لهم دورٌ في تطوير مجتمعاتهم ـ خصوصًا في المجال التّكنولوجي.
2 ـ عدم توفّر المراجع العلميَّة والدّوريات وقواعد المعلومات بشكلٍ كافٍ للباحثين:
تعتبر المراجع من الأسس المهمّة التي يقوم عليها البحث العلمي، وهي التي تمدّ الباحث بالمعلومات التي يحتاجها، فلا مناخًا علميًّا مناسبًا إذا لم تكن هناك مكتبات غنيَّة بالمراجع الضّروريّة والدّوريّات والصّحف النّاطقة باللغة العربيَّة وغيرها من اللّغات العالميَّة.
كذلك فإنّ الأمر يستدعي توافر قواعد للمعلومات على المستوى الوطني والعالمي للاطّلاع على البحوث ونتائجها.
3 ـ افتقار البحث العلمي إلى الوسائل والأدوات:
تفتقد الكثير من الجامعات ومراكز البحوث العلميَّة إلى الوسائل والأدوات من مختبرات وأجهزة علميَّة وكوادر فنّيّة، وإن وجدت في بعض الدّول فهي غير كافية.
(1) البحث العلمي في الجامعات الإسلاميَّة ـ واقعه ومشكلاته للدكتور محمّد منير سعد الدّين، وهو بحث مقدّم إلى «ندْوة التّحديات التي تواجه الأمّة الإسلاميَّة في القرن المقبل» ومنشور في كتاب حمل عنوان النّدوة (جـ 2 ص 812 وما بعدها) ولقد أوصل مؤلّفه المشكلات إلى عشرين، لكنّ الباحث اقتصر على ذكر أهمّها.