فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 51

ت ـ لا يجوز الإنفاق من ريع هذه الوقفيّة إلاّ لتحقيق أغراضها التي حدّدتها هذه التعليمات.

وتنصّ المادّة 7 منها أيضًا على الآتي:

يشغل هذا الكرسيّ عضو هيئة تدريس برتبة أستاذ، يتمّ تعيينه بعقد وبقرار من اللجنة بناء على تنسيب من المجلس.

والمفهوم من نصّ الوقفيَّة أنّ المبلغ الموقوف لا ينفق منه شيءٌ، وإنّما يستثمر وينفق من ريعه على راتب الأستاذ المعيّن لتدريس مادّة «المسكوكات الإسلاميَّة» . ويمكن اعتماد هذه الصورة للوقف على رواتب الأساتذة في كليَّة التكنولوجيا المقترحة.

وهناك وقفيَّة مشابهة للوقفيَّة السّابقة يعمل بها في جامعة اليرموك أيضًا ذكرها الدكتور الأرناؤوط، وهي وقفيّة «كرسي الشيخ صالح كامل للاقتصاد الإسلامي» في كليَّة الشريعة والدّراسات الإسلاميَّة، والتي أنشِئَت عام 1990 م، لتحقيق عِدّة أمور؛ منها تعيين أستاذ متخصّص لتدريس مادّة الاقتصاد الإسلامي على حساب الكرسيّ.

وما يجدر ذكره في هذا المجال أنَّ عددًا من الميسورين المسلمين قاموا بوقف كراسي علميَّة في جامعات عالميَّة مشهورة [1] ، وذلك مثل كرسي الملك فهد للدراسات الإسلاميَّة بجامعة أوكسفورد، وكرسي الملك فهد للدراسات الفقهيَّة بجامعة هارفارد، وكرسي الملك فيصل للدراسات الإسلاميَّة بجامعة جنوب كاليفورنيا، وكرسي البنوي (رجل أعمال سعودي) للاقتصاد الإسلامي بجامعة رايس ... والغاية من وقف تلك الكراسي نشر الدراسات الإسلاميَّة في الجامعات الغربيَّة.

والباحث استرسل في ذكر أمثلة عن صور الكراسي العلميَّة الوقفيَّة، للتّأكيد على إمكانيَّة اعتماد هذا الأسلوب في تأمين رواتب الأساتذة في كليَّة التكنولوجيا المقترحة، ولحثّ أثرياء المسلمين على القيام بهذا الفعل، تأسّيًا بمن سبقهم، وإسهامًا منهم في دعم التّعليم التكنولوجي الذي له دور كبير في معالجة مشكلة تخلّف المجتمعات الإسلاميّة.

(1) الأوقاف فقهًا واقتصادًا، مرجع سابق ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت