هناك من سبق الباحث بالحديث عن الجامعات الوقفيّة؛ منها ما كتبه الدّكتور عبد الستار إبراهيم الهيتي، وجاء تحت عنوان «الجامعة الوقفيّة الإسلاميَّة» [1] ، لكنّ تلك الدّراسة اتّصفت بالعموميّة، لكون الباحث لم يتعرّض إلى أنواع التّخصصات التي يفضّل أن تكون موجودة في تلك الجامعة بشكلٍ تفصيليٍّ، وإن كان أشار إلى ذلك بشكلٍ عمومي عندما قال وهو يتحدّث عن أقسام الدّراسة فيها: «أن تكون أقسامها الدّراسيّة شاملة لجميع التّخصّصات العلميَّة: الإنسانيَّة والتَّطبيقيَّة لتواكب التطوّر العلمي الذي يشهده العالم اليوم» [2] ، وهذا الكلام أدرجه ضمن ما اعتبره «رؤى أوليَّة لمشروع هذه الجامعة» ، كذلك أشار في تلك الرّؤى إلى التّعليم التكنولوجي عندما قال: «أن يتمّ فيها طرح المسافات الدّراسيَّة التي تخدم جوانب التّطور التِّقني والتكنولوجي، والتي تحتاج إليها الأمَّة لمواكبة ركب الحضارة الإنسانيَّة المعاصرة» [3] .
وعلى العموم فإنَّ الباحث يلمس أن الدّكتور الهيتي، أحبّ أن يضيء على الجامعة الوقفيَّة الإسلاميَّة إضاءةً، يكون لها دور في تشجيع الباحثين الآخرين على استكمال البحث في هذا الجانب.
كذلك كتب الدكتور محمد موفّق الأرناؤوط عن «بعض التطبيقات المعاصرة للوقف في الجامعات: جامعة اليرموك نموذجًا» [4] ، وتمثلت تلك التطبيقات المعاصرة بالكراسي العلميَّة الوقفيَّة لكلِّ من سمير شمّا؛ «كرسي سمير شمّا للمسكوكات الإسلاميَّة» ، وكرسي صالح كامل؛ «كرسي الشيخ صالح كامل للاقتصاد الإسلامي» .
ويعتبر كتاب المهندس عبد اللطيف محمد الصّريخ الذي جاء تحت عنوان [5] : «دور الوقف الإسلامي في تنمية القدرات التكنولوجيَّة» ، من أكثر الكتب احتكاكًا بالموضوع الذي أعدّه الباحث ـ صاحب هذه الدّراسة، مع الإشارة إلى أنّ الصّريخ
(1) انظر: مجلّة أوقاف الصادرة عن الأمانة العامَّة للأوقاف ـ دولة الكويت، العدد 2، 1423 هـ / 2002 م، من ص 89 حتى ص 107.
(2) المرجع نفسه ص 104.
(3) المرجع نفسه ص 104.
(4) انظر: مجلّة أوقاف، العدد 7، من ص 83 إلى ص 89.
(5) وهذا الكتاب صادر عن الأمانة العامة للأوقاف ـ دولة الكويت، 2003 م.